الارشيف الوطني الفلسطيني، السلطة الوطنية الفلسطينية، ذاكرة الامة والدولة

كلمة ترحيبية

التاريخ:25 Jul 2012/ الناشر:admin/ المشاهدات:420

 تعاقبت على فلسطين منذ أقدم العصور التاريخية أمم وحضارات مختلفة، جعلت من كل بقعة فيها موقعا اثريا غنيا يحكي قصة امة أو مملكة أو إمبراطورية.. قامت على أنقاض سابقاتها.. وقد خلف هذا الواقع إرثا حضاريا كبيرا ليس فقط في مجال المعالم الأثرية وفن البناء والعمارة.. بل كذلك في مجال الفكر الإنساني من مخطوطات ومجموعات وثائقية متنوعة. وعلاوة على ذلك، فإن ذاكرة الشعب الفلسطيني وبعد ما ألمت به النكبات والمصائب نتيجة لوقوع فلسطين فريسة للأطماع الصهيونية الاستعمارية في العصر الحديث، تزخر بالأحداث والخطوب والذكريات المؤلمة.. والتي تقف شاهدة على أبشع جريمة بحق شعب بكامله، جريمة طرده... وإحلال شعب غريب محله.. ما أدى إلى تشتيته في المنافي البعيدة والقريبة.. ولم تلق تلك المشكلة الحل العادل حتى الآن لكنها ظلت محفورة في ذاكرة من عاصرها واكتوى بنارها.. ومن ينتظر بعد مرور 60 عاما بفارغ الصبر العودة إلى دياره وأرضه وبيدره وزيتونه .. وزعتره. وما أن اطل العام 1994م برأسه حتى بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة.. وذلك مع بداية تنفيذ ما عرف باتفاقية (أوسلو) وبداية وصول طلائع العائدين إلى ارض الوطن مع عدد من أركان القيادة الفلسطينية التاريخية وعلى رأسهم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات.. وفد سادت حينها أجواء من الفرحة والبهجة التي طالما حلم بها هذا الشعب المعطاء وقدم من اجلها قوافل الشهداء من خيرة أبنائه وبناته. - هدأت عاصفة العودة.. وبدأت فورا عملية بناء المؤسسات كمقدمة لبناء الدولة الحرة المستقلة. - في شهر أيلول من العام 1995م وأثناء توجهي مع بعض موظفي وزارة الإعلام إلى غزة، حيث مقر الرئيس الراحل أبو عمار... وفي الطريق خطر ببالي أن اطرح على السيد الرئيس فكرة إنشاء أرشيف وطني فلسطيني ومكتبة وطنية.. والحقيقة أنني لم أكن أتوقع هذا الاستحسان والإعجاب بالفكرة من قبل الرئيس.. وعلى الفور أوكل لي مهمة متابعة الأمر والتحضير له إضافة إلى مهام وظيفتي في وزارة الإعلام. - استغرقت التحضيرات مدة عامين تقريبا.. ساهم العديد من المهتمين والمثقفين والخبراء المحليين والأجانب في صياغتها.. وقد كان الحافز الأساسي لهذا العمل هو الإيمان العميق والراسخ بضرورة الحفاظ على ذاكرة شعبنا وذاكرة كيانه الوليد (السلطة الوطنية الفلسطينية).. إذ من الصعب تصور المضي قدما في إقامة مؤسسات الدولة.. بدون ذاكرة. - وفي شهر تموز من العام 1997م، جرى تفريغي لمهمة إنشاء الأرشيف الوطني في حين أوكلت مهمة إنشاء المكتبة الوطنية لوزارة الثقافة الفلسطينية.. وذلك بقرار رئاسي. بالنسبة للأرشيف الوطني أفضت التحضيرات حينها إلى وضع ما يعرف (بخطة التطوير الوطنية للأرشيف) حيث كان للخبير البريطاني د. مايكل روبر دوراً بارزاً في وضعها. - غير أن الظروف التي سادت الوطن في العام 2000م، وتدهور الأوضاع الأمنية قد حالت دون تطبيق الخطة، وظلت الأمور تراوح مكانها حتى العام 2004م، حين صدر قرار مجلس الوزراء رقم (19/24/م.و/أ.ق) لسنة 2004م بإنشاء الأرشيف الوطني وبتعييني رئيساً له. ورغم ذلك فقد بقي الاهتمام الرسمي بالأرشيف الوطني دون المستوى المطلوب... لكنه شهد بعض التحسن في الآونة الأخيرة حيث تقرر إدراج الخطة التطويرية للأرشيف ضمن خطة التنمية الفلسطينية... واليوم ونحن ننتظر بفارغ الصبر بدء تنفيذ الخطة على الأرض... والشروع في بناء المقر الدائم للأرشيف الوطني... الذي سيمكننا من تجميع وثائقنا من الارشيفات العربية والدولية وحفظها وإتاحتها للدراسة والبحث العلمي... إضافة إلى البدء بترحيل السجلات الإدارية الحكومية التي أنهت دورتها الحياتية وفق التشريعات والقوانين الخاصة بهذا الشأن.. وفي انتظار تلك المرحلة نقوم بالإعداد والتدريب ووضع الخطط اللازمة حتى يتم تطبيقها عندما تحين ساعة الصفر... ونفخر اليوم بأن في أرشيفنا المؤقت بعض الكنوز المعرفية والفكرية التي يمكن معرفتها من خلال صفحتنا الالكترونية التي ادعوكم إلى زيارتها للتعرف على أنشطة الأرشيف وإصداراته ومقتنياته وبرامجه الحاضرة والمستقبلية... فأهلا وسهلاً بكم، د. محمد بحيص رئيس الأرشيف الوطني الفلسطيني

 

 كلمة رئيس الارشيف

كلمة ترحيبية


تعاقبت على فلسطين منذ أقدم العصور التاريخية أمم وحضارات مختلفة، جعلت من كل بقعة فيها موقعا اثريا غنيا يحكي قصة امة أو مملكة أو إمبراطورية..

المزيد...

 

 متفرقات  

 
 

 ملفات خاصة  

 





 
 

الصفحة الرئيسية : نبذة عن الارشيف : خدمات المعلومات : القوانين والأنظمة : فلسطين : مقالات وتقارير : اصدارات الارشيف : ميديا : اقتراحات و شكاوى : اتصل بنا

© جميع الحقوق محفوظة لدى الارشيف الوطني الفلسطيني